بكين: أكد فريق دولي أن مواد تستخرج من نبات الحنظل الذي يؤكل ويستخدم طبيا في مناطق كثيرة من آسيا يمكن ان توفر أساسا لعقاقير جديدة لعلاج داء البول السكري والبدانة.
وأوضح الدكتور مون جيا تان من الأكاديمية الصينية للعلوم في شنغهاي وزملاؤه في دورية "الكيمياء والأحياء" أن نبات الحنظل -الذي يعرف ايضا باسم "كمثري البلسم"- يخفض نسبة السكر في الدم في دراسات أجريت علي الحيوان وا
الكتابة عن ايران هذه الايام، حتى لو جاء ذلك بالحد الأدنى من الموضوعية، مثل السير في حقل الغام شديدة الانفجار بسبب عمليات التحريض الطائفي والعرقي التي تطفح بها صحف محور الاعتدال العربي هذه الايام، وخاصة في كل من مصر والمملكة العربية السعودية، حيث تعتمد على قواميس مليئة بكل انواع السباب والاتهامات الجاهزة، ولكن اطلاق ايران قمراً صناعياً بامكانيات ذاتية، وتطويرها صواريخ باليستية تستطيع الوصول الى اي بقعة في العالم حسب تقديرات الخبراء الروس، يستحقان وقفة جادة عاقلة لتقييم هذه التجربة، والمقارنة بينها وبين ‘انجازاتنا’ العربية، بطريقة علمية، بعيداً عن الانفعالات، والعصبيات القومية أو الطائفية.
ايران تحتفل هذه الايام بمرور ثلاثين عاماً على انطلاق ثورتها التي اطاحت بنظام الشاه، وتوّجت هذا الاحتفال بالكشف عن مدى تقدم تكنولوجيتها العسكرية، وهناك تقديرات اسرائيلية تؤكد انها ستمتلك اسلحة نووية في غضون عام، بفعل تصاعد قدراتها في تخصيب اليورانيوم شهرا بعد شهر.
ومن المفارقة ان جمهورية مصر العربية زعيمة محور الاعتدال العربي ستحتفل في الشهر المقبل (مارس) بمرور ثلاثين عاماً على توقيع معاهدة كامب ديفيد للسلام، وفك الارتباط بالكامل بقضية الصراع العربي الاسرائيلي، من أجل التركيز على كيفية بناء الاقتصاد المصري، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، والنهوض بالخدمات الاساسية من صحة وتعليم ومواصلات وغيرها.
الحكومة المصرية لم تخض اي حرب طوال تلك الفترة، على عكس ايران التي خاضت حربا ضد العراق استمرت ثماني سنوات متواصلة، ومع ذلك يمكن ان نرى الفوارق الشاسعة بين البلدين في مختلف المجالات، حيث تتجه ايران الى السماء تغزو الفضاء، بينما تتجه الحكومة المصرية الى الارض للبحث عن انفاق رفح، ومن خلال استيراد تكنولوجيا التهريب الامريكية اللازمة في هذا الصدد.
هذه التجربة الايرانية الناجحة اعتمدت على ركنين اساسيين، الاول هو التعليم، والثاني الديمقراطية، ويمكن اضافة ركن ثالث وهو نجاح النظام الايراني في استقطاب أعداد كبيرة من العقول الايرانية العاملة في الخارج، وتوفير كل فرص الابداع أمامها لتوظيف خبراتها في تطوير قدرات بلادها العلمية والعسكرية.
المحاور العربية، المعتدلة منها أو الممانعة، أو حتى المترددة بين الإثنتين، فشلت في جميع هذه المجالات، واتفقت فيما بينها على أمر واحد، وهو كيفية تطفيش الخبرات العربية، أي أنها أصبحت دولا ‘طاردة’ للعلماء والمبدعين إلى الدول الغربية. فجميع الخبرات العربية التي فازت بجوائز ابداعية مثل نوبل، فازت بها لانها موجودة في الغرب، والاستثناء الوحيد كان الأديب نجيب محفوظ، ولن نفاجأ في المستقبل القريب، اذا ما شاهدنا أدباء أو شعراء عربا يعيشون في المهجر يكتبون بلغات أجنبية، قد كسروا هذه القاعدة، وفازوا بجوائز تقديرية عالية المستوى.
وزراء خارجية دول محور الاعتدال العربي اجتمعوا في مدينة ابوظبي قبل ثلاثة أيام لمواجهة أطراف خارجية تتدخل في الشأن الداخلي العربي، والمقصود بذلك ايران وليست اسرائيل وأمريكا اللتين توجد لهما قوات وأساطيل وقواعد، لان تدخلهما ‘أمر حميد’ لا خطر منه على السيادة الوطنية العربية.
هؤلاء الوزراء لم يقولوا لنا كيف سيواجهو